الذهبي

296

ميزان الاعتدال

قال ابن عدي : حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب ، حدثنا أحمد بن أسد ، حدثنا شعيب بن حرب ، سمعت شعبة يقول : لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان ، كان ختني ، ولم يكن يحفظ . وقال يحيى بن آدم : حدثنا أبو شهاب ، قال لي شعبة : عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق ، فإنهما حافظان ، واكتم على عند البصريين في خالد وهشام . قلت : هذا قول مطروح ، وليس شعبة بمعصوم من الخطأ في اجتهاده ، وهذه زلة من عالم ، فإن خالدا الحذاء وهشام بن حسان ثقتان ثبتان ، والآخران فالجمهور على أنه لا يحتج بهما ، فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة إنك ترى الارجاء نسأل الله التوبة . عفان ، حدثنا وهيب ، قال لي سفيان الثوري : أفدني عن هشام بن حسان ، فقلت : لا أستحل ذلك ، ولكن أحدثك عن أيوب ، فجعلت أحدثه عن أيوب ، وهو يسأل عن هشام . ابن المديني ، سمعت عرعرة بن البرند ، قال : سألت عباد بن منصور ، عن هشام القردوسي ، قال : ما رأيته عند الحسن قط . قال عرعرة : فأخبرت بذلك جرير ابن حازم ، فقال : قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قط ، فقلت : يا أبا النضر ، قد حدثنا عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذه ؟ قال : أراه أخذ عن حوشب . ابن الدورقي ، قال : قال ابن معين : كان شعبة يتقى هشام بن حسان ، عن عطاء وعكرمة والحسن . وقال الفلاس : كان يحيى وابن مهدي يحدثان عن هشام عن الحسن . وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة يقول : لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته عن الحسن . فقيل لنعيم : لم ؟ قال : لأنه كان صغيرا . قلت : بل كان رجلا تاما ، وقد بلغنا عن نعيم بن حماد أيضا عن ابن عيينة ، قال : كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن .